السيد هاشم البحراني

38

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

3 - وعنه عن أبيه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا محمد ابن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن عبد اللّه العقيلي القرشي ، عن عيسى بن عبد اللّه القرشي ، رفع الحديث قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له : يا أبا حنيفة بلغني عنك أنّك تقيس ؟ قال : نعم أنا أقيس . قال : لا تقس فإن أوّل من قاس إبليس حين قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس « 1 » نوريّة آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر ، ولكن قس لي رأسك : أخبرني عن اذنيك ما لهما مرّتان ؟ قال : لا أدري . قال : فأنت لا تحسن أن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال والحرام قال : يا بن رسول اللّه أخبرني ما هو ؟ . قال : إن اللّه عز وجل جعل الاذنين مرّتين لئلا يدخلهما شيء إلّا مات ولولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام ، وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو والمرّ ، وجعل العينين مالحتين لأنّهما شحمتان ولولا ملوحتهما لذابتا ، وجعل الأنف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلّا أخرجه ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود « 2 » .

--> ( 1 ) في البحار : ولو قاس نورية آدم بنوريّة النار عرف ما بين . النورين وضياء أحدهما على الآخر . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 / 86 ح 1 وعنه البحار ج 2 / 291 ح 10 وصدره في الوسائل ج 18 / 28 ح 24 وأخرج صدره في البحار ج 2 / 288 ح 5 عن الاحتجاج ج 1 / 362 وفي البرهان ج 2 / 4 ح 2 عن الكافي ج 1 / 58 ح 5 .